مشروع الدستور السوري الجديد المصاغ على استعجال وللمناسبة (بطريق الترقيع والاضافة والحذف على يد مكلفين ممن يحملون الذهنية السائدة للنظام، وبمقدمة تصلح خطبة بعثية) كدليل حسن نية على الاصلاحات التي يطلبها الخارج من النظام ــ بعد ومع القمع واستمراره وتصعيده، والتأكيد على الحل الامني العسكري الذي ذهب ضحيته الى الان عشرات الالاف من القتلى والجرحى والمعتقلين واللاجئين لدول الجوار ــ وليس كدليل و تعبير عن نية الاصلاح الذي قامت من اجله وطالبت به الثورة السورية. الاصلاح الذي لا يمكنه ان يكون الا التغيير الجذري والكامل لنظام نصف قرني حتى يستحق اسمه.
اعتبر جورج صبرا، القيادي في حزب الشعب الديمقراطي السوري وعضو الأمانة العامةللمجلس الوطني السوري المعارض، أن مشروع الدستور الجديد هو لعبة من لعب النظام. وتحدث عن رؤية المعارضة لمشروع الدستور، هي التي لطالما طالبت بضرورة إلغاء المادةالثامنة التي أَحْكَمَ عبرها حزب البعث عامة وعائلة الأسد خاصة منذ عام 1970السيطرة على الحياة السياسية والحزبية في سوريا.
ثمة فكرة أساسية تتكرر في أدبيات عديدة لتيارات علوية منخرطة في الجهد الوطني والثورة السورية وهي أن أحد أهم استراتيجيات النظام الاسدي في السيطرة والحفاظ على ما يوصف في تلك الادبيات بأنه “حكم المزرعة” هو تحشيد الطائفة العلوية خلف النظام وخلق تماهٍ تام بين الحكم والعلويين في سورية.
نعم إنها حالة تحتاج إلى إشارات استفهام كثيرة، حمص تقصف وأكثر من 700 شهيد خلالاسبوع بينهم اطفال ونساء، وحوران وحماة وإدلب ودير الزور وكل المناطق السورية تحاولالعصابة الحاكمة بعد زيارة لافروف ورئيس الاستخبارات الروسية الاسراع بما يرونهالحسم العسكري الامني، كنت خلال هذه الايام اتابع التفاصيل المتحركة كثيرا لدرجةأنني لم استطع التنفس ولو بمقالة واحدة.