مواضيع مختارة

***

ساهم بالتصويت

من يتحمل مسئولية عدم الاتفاق الفلسطيني
حركة فتح
حركة حماس
انظمة عربية
ايران وسوريا
اميركا واسرائيل

إصدارات : حصار كنيسة المهد ، وقائع تنشر لأول مرة

فيض الذاكرة

إلى أنصار السلام والقوى الديمقراطية اليهودية في إسرائيل

د. فاضل الخطيب - النظام السوري غير قابل للإصلاح

مقالات : حول الوطنية والشرعية والمشروع الوطني والمنظمة (3/6)
بواسطة Alhares في 11/09/2007 11:40:54


بقلم: محمد موسى مناصرة (*)

موقف الحكومتان في رام الله وغزة من "الشرعية"
هل المقصود بمزاعمهما قانونا، فالحكومتان في غزة ورام الله لم يتم انتخابهما، فالحكومات تعين ولا تنتخب، وكلاهما في الأصل لا تستندان إلى قانون فيما فعلتاه، بل اجتهد دعاتهما على حساب القانون والمواطن، والاهم على حساب المستقبل وحماس تحديدا هنا تقامر بمصير شعب توشك قضيته على التصفية والموت جراء سياساتها غير القانونية.



قانونا، كل منهما فتح أو حماس قبلتا المفهوم حالة الطوارئ ولا ضير لديهما من وضعه على رقابنا كالنير اذا اقتضت مصالحهما ذلك طالما أي منهما على كرسي السلطة، لا يختلفان عن أي حزب عربي أمسك بالدولة (أحداث الجمعة 7/9/2007 في غزة وأحداث يوم الاحد 9/9/2007 في الخليل ابلغ من أي كلام مع الفارق ان د. رياض المالكي وزير الإعلام في حكومة د. فياض اعتذر علنا وبشجاعة للصحفيين مؤكدا على ان حكومته استخلصت العبر من هذا الحادث الذي وصفه بالفردي)، وكلاهما تعلمان انه لا يوجد لدى السلطة الفلسطينية أية منظومة قوانين تعالج حالة الطوارئ ولهذا تصرف الطرفان بذكاء، أو على الأقل يعتقدان أنهما بهذا المستوى من الذكاء.

في غزة يسمون أنفسهم "الحكومة المقالة" إلى حين اعتماد حكومة جديدة من المجلس التشريعي ولهذا يصرحون لوسائل الإعلام بأن حكومتنا هي "الشرعية" طالما لم يتم اعتماد حكومة جديدة من المجلس!!!.

وفي الجهة المقابلة الرئيس محمود عباس لم يكن أقل ذكاء فعمد الى تسمية حكومته ب "حكومة إنفاذ حالة الطوارئ" وليس "حكومة طوارئ" اجتهاد يعفيه فعليا من استحقاقات القانون الأساسي بعرض حكومته على المجلس التشريعي للحصول على ثقته، عدا عن ان المادة 110 تمنحه الصلاحية الكاملة باعلان حالة الطوارىء خاصة في ضوء انقلاب حماس العسكري على السلطة والقانون، فقال أنصاره لسنا حكومة طوارئ ولم ندعي ذلك نحن "حكومة إنفاذ حالة الطوارئ" والقانون لا يلزمنا بعرضها على المجلس التشريعي لذا فحكومتنا هي الحكومة "الشرعية"!!

ليس هنا مجال مناقشة حماس على ما أقدمت عليه من فعل جرمي في قطاع غزة وهو فعل لا علاقة له بالقانون الذي تزعم انه مرجعيتها، إذ كان بمقدورها لو أنها تحترم القانون فعلا، وتحترم منتخبيها كما تزعم، كان بمقدورها التوجه إلى المحكمة الدستورية في مواجهة الرئيس وغيره في كل القضايا الخلافية وهي تعلم أن المحكمة الدستورية قد ردت مقترحات ومراسيم عدة وأوقفت سياسات لا مجال لاستعراضها هنا وكان يمكن صد الرئيس وكل فتح من ورائه بالاستناد لدعم الشعب لاي عملية اصلاح مالي أو إداري أو امني أو بالاستناد للقانون الذي داسته بساطير ميليشياتها في النصيرات وغزة.

كذلك تتحمل حماس هنا مسئولية تاريخية كبيرة تجاه هذا الموضوع بموقفها السلبي وغير المبرر من سبل مواجهة مظالمها حسب الادعاءات بالاستناد للقانون والمجلس التشريعي كممثل لمصالح الشعب.

فحكومة إنفاذ حالة الطوارئ التي شكلها الرئيس في أعقاب الانقلاب لم تعد قائمة الآن، وأصبحت بعد انتهاء حالة الطوارئ (30) يوما بحسب المرسوم تحمل الاسم"حكومة تسيير الأعمال" لأن الرئيس محمود عباس، فعلا وبعد انتهاء المدة القانونية لحكومة إنفاذ حالة الطوارئ، أقدم على توسيع حكومة د. سلام فياض لعرضها على المجلس التشريعي حسب القانون.

وكان الرئيس قد دعا الى جلسة لافتتاح الدورة الثانية بتاريخ 11/7/2007، ولكن بالطبع لم يكن هناك مجلس منعقد ولا ما يحزنون حيث ان المجلس تم تعطيله من قبل حماس التي أوعزت لممثليها بعدم الحضور معتبرة دعوة الرئيس لانعقاد المجلس غير قانونية؟!!!! ومنعت بالقوة بعض الأعضاء في غزة من الحضور بإغلاقها أبواب المجلس التشريعي في وجوههم، مع معرفتهم بأن الرئيس حقا وفعلا هو صاحب حق قانوني في دعوة المجلس للانعقاد.

إن تعطيل أعمال المجلس التشريعي بصفته صوت الشعب وهو أحد الشرعيات المهمة في الحياة السياسية الفلسطينية أمر خطير للغاية، لأنه في ظروف غياب للمجلس التشريعي القانون الاساسي يعطي للسيد الرئيس محمود عباس الصلاحية الكاملة باصدار القوانين وتأخذ مراسيمه قوة القوانين الصادرة عن المجلس التشريعي. علما بأن هذه (المراسيم) القوانين يجب أن تعرض على المجلس التشريعي في أول جلسة له وفي حال انعقاده فاما أن يقبلها او يرفضها ومن ذلك المرسوم بشأن قانون الانتخابات او المرسوم باعتبار ميليشيات حماس والقوة التنفيذية التابعة لحماس ميلشيات خارجة عن القانون وحدد مدة العقوبة لكل منتسبيها بالسجن 3-7 سنوات .

والكارثة أن حركة حماس تعرف أكثر مما نعرف بأن غياب المجلس التشريعي يعطي الصلاحيات الكاملة لرئيس السلطة الفلسطينية لاصدار القوانين، وأخطر ما في موضوع موقف حماس هنا هو معرفتها ان الجهة المخولة لاعتماد او الغاء مراسيم الرئيس غير موجودة فماذا فعلت؟؟....أوكلت مهمة المجلس التشريعي الى ميليشياتها العسكرية لفرض الوقائع على الارض والى الناطق الاعلامي باسمها السيد احمد بحر "ليفقعنا" بين حين وآخر مستخفا بعقولنا وبالشعب فيقرر ببلاغ صحفي عبر الفضائيات أن هذا المرسوم شرعي او غير شرعي كبديل عن دور المجلس التشريعي وبديل عن المحكمة الدستورية؟!!!!!

وعلى سبيل المثال أحد مظاهر الاستخفاف بالشعب، زعم الناطقون باسم حماس في التشريعي أن المجلس في حالة انعقاد دائمة منذ 5/7/2007 لمجرد ان السيد احمد بحر دعا لعقد جلسة للمجلس!!!!! مع معرفته ومعرفة حماس بان الجلسة في ذلك اليوم اولا لم تعقد بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني فكيف يكون المجلس في حالة انعقاد وهو لم يلتئم بجلسة واحدة؟!!! ، وثانيا لان التمديد لفترة دورة المجلس الاولى كانت قد انتهت قبل يوم واحد من دعوته في 4/7/2007 وبالتالي فان دعوته المجلس للانعقاد فيما هو فاقد لمسئولياته كعضو في هيئة مكتب المجلس دعوة باطلة وغير قانونية ، وثالثا السيد احمد بحر وبمقاييسنا كشعب وليس بالمقاييس القانونية أو بمقاييس فتح هو آخر من يحق له الكلام عن القانون والشرعية لانه أيد ودعم وأفتى علنا مبررا انقلاب ميليشيات الزهار وصيام العسكرية على السلطة والقانون عدا عن ان تهديداته للموظفين في المجلس التشريعي وللاعضاء باستخدام القوة واستخدامه المقنعين في ارهاب الجمهور كلها افعال يتداولها الشعب وتضعه تحت طائلة المسئولية.

فليتخيل القارئ تداعيات الفراغ التشريعي والقانوني الذي تسببت به حماس بانقلابها وبمشاركة فتحاوية ايضا (مع الفرق في الدرجة بالطبع) خاصة وان المجلس التشريعي هو احد أهم أركان الرقابة على الأداء الحكومي، وبغياب هذه الرقابة تستطيع أي حكومة أن تفعل ما تشاء وبدون حسيب او رقيب.

والأغرب من كل ما حدث او قيل بالنسبة لمفهوم "الشرعية" على لسان الناطقين باسم حماس فالسيد خالد مشعل في دمشق لا يقرأ تصريحاته السابقة ولا اللاحقة ولا تصريحات زملائه فتارة يقول ان حماس ملتزمة باحترام الرئيس محمود عباس بصفته الرئيس الشرعي للشعب الفلسطيني وبان حكومة هنية هي حكومة الرئيس المقالة وهي مستمرة "فقط" الى حين اعتماد حكومة من التشريعي حسب القانون ؟!!!! وفي اليوم التالي يفقعنا مشعل او غيره من الناطقين باسم حماس يصفون الرئيس محمود عباس وحكومته ب"حكومة التيار الخياني".

يا للهول ويا للمصيبة... إلى هذا الحد بلغ الاستخفاف بعقولنا وبشعبنا؟؟!!!!

آخ ... يا بلد؟!!!!!

للمتابعة طالع الروابط:


(2/6)
http://www.alhares.org/site/modules/news/article.php?storyid=1968

(1/6)
http://www.alhares.org/site/modules/news/article.php?storyid=1961

(*) mnasra99@yahoo.com

مقالات أخرى للكاتب

 

 

تحضير للطباعة أرسل عنوان هذه المادة الى صديق إنشاء ملفpdf من الخبر

القائمة الرئيسية

الشرعة الدولية

قواعد النشر في الموقع

آخر المقالات

حقوق الإنسان السوري بين الثقافي والتاريخي (23+24)

لصالح سوريه حرة وديمقراطيه - د. نصر حسن

اليوم التاسع - د. أحمد أبو مطر

د. هايل نصر - الآخرون وبناء الديمقراطية ( 2)