:
بواسطة admin في 2010/6/21 18:26:02

بيت لحم- جمعية الحارس
نفذت جمعية الحارس للديمقراطية والإعلام دراسة لمعرفة توجهات المزارعين ومستوى الرضا لديهم عن خدمات وأداء وزارة الزراعة باستخدام استبيان تضمن جملة من الفقرات التي تقيس مستوى المعرفة لدى المزارعين بسياسة وبرامج وخطط الوزارة تجاه القطاع الزراعي ولقياس مستوى الرضا لديهم عن تلك الخدمات. وقد نفذت الدراسة على مرحلتين:



المرحلة الأولى: التي قاست المعلومات ومدى معرفة المزارعين قبل ان يلتقوا بشكل جماعي في (منتديات) لقاءات مفتوحة مع المسئولين من وزارة الزراعة مهندسين زراعيين وأطباء بيطريين نظمتها ونفذتها جمعية الحارس للديمقراطية والإعلام خلال المرحلة ما بين 10/12/2009 – 10/6/2010 .

والمرحلة الثانية: التي تبعت تنفيذ جمعية الحارس (40) لقاء (منتدى) مفتوح مع المسئولين حيث التقى المزارعون بالموظفين وصناع القرار في وزارة الزراعة، ليناقشوا وجها لوجه احتياجات المزارعين في مجالات الإنتاج النباتي والإنتاج الحيواني ومناقشة القضايا المتعلقة بالمشاريع التطويرية والاستيراد والتصدير والخدمات البيطرية، حيث شارك في تلك اللقاءات 1800 مزارع/ة.
خصائص العينة الديموغرافية:

في البداية لا بد من إعطاء لمحة حول العينة الديموغرافية للدراسة حيث شارك فيها قبل بدء المشروع (1338) مزارع/ة، وبعد تنفيذ (المنتديات) اللقاءات المفتوحة بين المزارعين ومسئولي وزارة الزراعة شارك فيها (1332) مزارع/ة من قرى وبلدات زراعية في محافظة بيت لحم موزعين على (20 ) تجمع سكاني زراعي في المحافظة مع العلم ان القرى والبلدات المستهدفة في المشروع عددها (12) قرية وبلدة.

وقد شكلت النساء ما نسبته (57.2%) من حجم العينة في الاختبار البعدي في حين كانت قد شكلت (52.3%) من عينة الاختبار القبلي، وتراوحت أعمار المشاركين ما بين الخامسة عشرة إلى التسعون عاما، وبلغ متوسط أعمار أفراد العينة (46) عاما. أما بالنسبة لمستوى التعليم فكانت الغالبية العظمى وبواقع (96%) من افراد العينة في الاختبار القبلي و(93%) من أفراد العينة في الاختبار البعدي هم من ذوي التعليم المتدني ثانوي فما دون.

مما تقدم يتضح لنا ان النشاط الزراعي بالغالب يتركز على ذوي التعليم المتدني او النساء مما يحتم على وزارة الزراعة إيجاد آليات جديدة تستهدف المرأة في برامجها الإرشادية والخدمات الزراعية التي تقدمها للمزارعين، وايضا علي وزارة الزراعة ان توفر آليات ورسائل تصل إلى الغالبية العظمى من المزارعين من ذوي التعليم المتدني، وقد يكون ذلك من خلال تكثيف الارشاد الزراعي المباشر والجولات الإرشادية الميدانية المباشرة فردية والاهم جماعية حسب اتجاهات المزارعين التي عبروا عنها خلال اللقاءات.

اما متوسط سنوات الخبرة في العينة فقد بلغ (20) عاما تراوحت ما بين (عام واحد – 72 عاما) وحول النشاط الزراعي فالغالبية من أفراد العينة جمعوا ما بين نشاطهم الزراعي في المجالين الإنتاج النباتي والإنتاج الحيواني وتبعهم الناشطون في مجال الانتاج النباتي ومن ثم العاملين في مجال النتاج الحيواني .

تحليل نتائج الدراسة
موقف المزارعين من دور وزارة الزراعة في زيادة رقعة الأراضي الزراعية:

أوضحت الدراسة وجود بعض التحول الايجابي في توجهات المزارعين في تقديرهم لأداء وزارة الزراعة في العمل على زيادة المساحات المزروعة حيث ارتفعت نسبة الذين يرون أن الوزارة تعمل على ذلك دائما في الاختبار البعدي إلى (8.2%) في حين كانت في الاختبار القبلي (4.9%)، وارتفعت نسبة من أشاروا إلى أن الوزارة تعمل على زيادة المساحات المزروعة في فلسطين غالبا من (7.7%) في الاختبار القبلي الى (20.6%) في الاختبار البعدي.

أيضا ارتفعت نسبة من يعتقدون أن الوزارة تقوم بذلك أحيانا إلى (43.3%) في الاختبار البعدي في حين كانت (21%) في الاختبار القبلي، وتقلصت نسبة الذين أشاروا بان وزارة الزراعة نادرا ما تقوم بالعمل على زيادة المساحات المزروعة من الأراضي من (24.2%) في الاختبار القبلي الى (19%) في الاختبار البعدي. وفي نفس السياق تقلصت نسبة من يعتقدون ان وزارة الزراعة نادرا ما تعمل على ذلك من (42.3%) في الاختبار القبلي الى (8.9%) في الاختبار البعدي.

اتجاهات المزارعين نحو تطوير الوزارة لأنظمة الري:

اما بخصوص اتجاهات المزارعين تجاه اهتمام وزارة الزراعة بتطوير أنظمة الري فقد طرأ تحسن ايجابي طفيف على نسبة الذين يرون ان الوزارة تعمل (دائما) على تطوير أنظمة الري فارتفعت نسبتهم في الاختبار البعدي لتصل إلى (7.2%) في حين كانت في الاختبار القبلي (2.4%). ويلاحظ ايضا ارتفاع في نسبة الذين يعتقدون ان الوزارة (غالبا) ما تهتم بتطوير أنظمة الري من (4.5%) في الاختبار القبلي الى (14%) في الاختبار البعدي.

وفي نفس الاتجاه الايجابي تزايدت نسبة من يعتقدون أن الوزارة تعمل (أحيانا) على تطوير أنظمة الري في الاختبار البعدي لتصل إلى (41.2%) بينما كانت نسبتهم في الاختبار القبلي (14.1%). والذين كانوا يعتقدون أن تطوير الوزارة لأنظمة الري هو أمر (نادر) انخفضت نسبتهم من (29.1%) إلى (24.1%) في الاختبار البعدي.

التحسن الايجابي الكبير بشأن موضوع اهتمام وزارة الزراعة بأنظمة الري هو ان من يعتقدون أن وزارة الزراعة (إطلاقا) لا تهتم بتطوير أنظمة الري فقد تقلصت نسبة هؤلاء من (50%) في الاختبار القبلي الى (13.4%) فقط في الاختبار البعدي .

موقف المزارعين من اهتمام وزارة الزراعة بتشجيع المزارعين على إنشاء الدفيئات:

النسبة الأكبر من المزارعين لا زالت غير راضية عن دور وزارة الزراعة في التشجيع على إنشاء البيوت البلاستيكية حيث أفاد ما نسبته 50.4% من المزارعين في الاختبار القبلي أن الوزارة لا تعمل على إنشاء مشاريع بلاستيكية (إطلاقا) و(27.6% ) افادوا انها (نادراً) ما تعمل على ذلك في حين افاد (15.2%) ان الوزارة تعمل على ذلك (احيانا) بينما لم تتجاوز نسبة ما افادوا ان الوزارة (غالباً) ما تعمل على ذلك (4.2%) و (2.6%) افادوا انها (دائما) تعمل على ذلك.

أما في الاختبار البعدي والذي اظهر بعض التغير الطفيف في توجهات المزارعين فان (5.8%) من المزارعين أفادوا أن الوزارة (دائماً) ما تعمل على إنشاء البيوت البلاستيكية في حين أفاد (14.4%) منهم أن الوزارة تعمل على ذلك (غالبا) والنسبة الأكبر منهم (37.9%) أفادت بان الوزارة (أحيانا) ما تعمل على مثل تلك المشاريع، أما الذين أفادوا بان الوزارة (نادراً) ما تقوم بذلك فبلغت نسبتهم (17%) وما نسبته (24.9%) منهم أشاروا بان الوزارة لا تقوم بذلك (إطلاقا).

موقف المزارعين من دور وزارة الزراعة في زيادة تطوير وتحسين جودة المنتج الزراعي:

تفيد نتائج الدراسة بان ما نسبته (4.1%) من المزارعين في الاختبار القبلي مقابل (10.1%) في الاختبار البعدي أفادوا بان وزارة الزراعة تعمل بشكل (دائم) على تطوير جودة المنتج الزراعي، أيضا أفاد ما نسبته (6.1%) من المزارعين في الاختبار القبلي مقابل (18.1%) منهم في الاختبار البعدي أن الوزارة تعمل (غالباً) على تطوير المنتج الزراعي، أما من اعتقدوا أن الوزارة (أحيانا) تقوم بذلك فكانت نسبتهم في الاختبار القبلي (15.9%)، وارتفعت لتصل إلى (37.5%) في الاختبار البعدي، أيضا فان نسبة من اعتقدوا أن الوزارة (نادرا) ما تعمل على تطوير المنتج الزراعي في الاختبار القبلي كانت (32.4%) وتقلصت النسبة في الاختبار البعدي إلى (22.6%)، كذلك فان نسبة من اعتقدوا أن الوزارة لا تعمل (إطلاقا) على تطوير المنتج الزراعي كانت في الاختبار القبلي (41.6%) إلا أنها تقلصت في الاختبار البعدي لتصل (11.7%).

موقف المزارعين من دور وزارة الزراعة في توفير المطاعيم لمربي الثروة الحيوانية:

يتبين لنا من نتائج الدراسة بان ما نسبته (17%) في الاختبار القبلي و(36.7%) في الاختبار البعدي من المزارعين أفادوا بان وزارة الزراعة (دائما) تعمل على توفير المطاعيم لمربي الثروة الحيوانية و(8.9%) في الاختبار القبلي و(26%) من المزارعين في الاختبار البعدي يرون ان الوزارة (غالبا) ما تقوم بذلك، اما من يرون ان الوزارة تقوم بذلك (احيانا) فبلغت نسبتهم في الاختبار القبلي (20%) و(17.4%) في الاختبار البعدي، في حين ان من أفادوا بان وزارة الزراعة (نادراً) ما تعمل على توفير المطاعيم لمربي الثروة الحيوانية فكانت نسبتهم في الاختبار القبلي (21.2%) وفي الاختبار البعدي (11.0%) ومن أفادوا بان الوزارة لا تعمل على ذلك (إطلاقاً) كانت نسبتهم في الاختبار القبلي (33%) وفي الاختبار البعدي تقلصت ايجابيا لصالح الوزارة الى (8.8%).

موقف المزارعين من دور وزارة الزراعة العمل على مساعدة المزارعين في الحصول على أعلاف:

فيما يتعلق بدور وزارة الزراعة في العمل على مساعدة المزارعين في الحصول على الأعلاف فان ما نسبته (3.1%) من المزارعين في الاختبار القبلي و (11.1%) منهم في الاختبار البعدي قالوا بان الوزارة تقوم بذلك (دائماً) ايضاً فان ما نسبته (5.2%) من المزارعين في الاختبار القبلي قالوا ان الوزارة (غالباً) ما تعمل ذلك، في حين ارتفعت النسبة الى (17.4%) في الاختبار البعدي، أما من قال أن الوزارة تعمل ذلك (احياناً) فكانوا (25.2%) في الاختبار القبلي و (35%) في الاختبار البعدي. وفي حين كانت نسبة من أفاد من المزارعين في الاختبار القبلي بان الوزارة (نادراً) ما تعمل على مساعدة المزارعين في الحصول على أعلاف (20.1%) نزلت الى (15.1%) في الاختبار البعدي، كما تقلصت نسبت الذين أفادوا بان الوزارة لا تعمل على ذلك (إطلاقا) من (46.4%) من المزارعين في الاختبار القبلي الى (21.4%) في الاختبار البعدي.

موقف المزارعين من دور وزارة الزراعة في المساعدة على تسويق المنتج الزراعي:

تشير نتائج الزراعة إلى أن ما نسبته (2.2%) من المزارعين في الاختبار القبلي أفادوا بان وزارة الزراعة تعمل (دائما) على مساعدة المزارعين كي يسوقوا منتجاتهم الزراعية، وارتفعت تلك النسبة لتصل إلى (10.1%) في الاختبار البعدي، أما من أفادوا بان الوزارة (غالباً) ما تقوم بذلك فكانت نسبتهم في الاختبار القبلي (2.4%) من المزارعين لترتفع في الاختبار البعدي إلى (16.5%)، في حين أن من أفاد من المزارعين أن الوزارة تقوم بذلك (أحيانا) فكانوا (7.9%) في الاختبار القبلي مقابل (32.3%) في الاختبار البعدي، وكان الفرق واضحاً ما بين نتائج الاختبار القبلي والبعدي في نسب المزارعين الذين أفادوا بان الوزارة (نادراً) ما تقوم بذلك حيث بلغت في الاختبار القبلي (25.7%) في حين بلغت في الاختبار البعدي (23.2%) وفي نسبة من أفادوا بان الوزارة (إطلاقا) لا تساعد المزارعين على تسويق منتجاتهم الزراعية حيث كانت تلك النسبة في الاختبار القبلي (61.7%) لتنخفض في الاختبار البعدي الى (17.9%).

مدى تلبية خدمات وزارة الزراعة لاحتياجات المزارعين:

(3%) فقط من المزارعين في الاختبار القبلي أشاروا إلى أن الخدمات التي تقدمها وزارة الزراعة في مناطقهم تلبي (جميع احتياجاتهم) وارتفعت تلك النسبة بعد اللقاءات المفتوحة لتصل في الاختبار البعدي إلى (9.4%) وأيضا من أشار من المزارعين بان تلك الخدمات (تلبي جزء كبير من احتياجاتهم) كانوا (5.6%) في الاختبار القبلي لترتفع بعد اللقاءات الى (19.2%) في الاختبار ألبعدي. أما من أشاروا إلى أن تلك الخدمات تتجاوب مع (جزء قليل من احتياجاتهم) فكانوا (42.3%) في الاختبار القبلي لترتفع إلى (59.2%) في الاختبار البعدي. ويظهر اثر اللقاءات بالفارق النسبي فيمن أجابوا أن تلك الخدمات (لا تلبي احتياجاتهم) حيث كانت تلك النسبة في الاختبار القبلي (49.1%) لتنخفض بدرجة كبيرة إلى (12.2%) في الاختبار البعدي.

ومما تقدم يستدل على أن اللقاءات المباشرة بين المسئولين صناع القرار في وزارة الزراعة والمزارعين أحدثت تغيرا في توجهات المزارعين وتقييمهم لخدمات وأداء الوزارة. حيث انه وبالغالب ومن خلال الاحتكاك القريب بالمزارعين تبين لنا أن جزء كبيرا منهم لا يدركون أن الخدمات التي يتلقونها تقدم من خلال وزارة الزراعة وكجزء من خطتها الإستراتيجية وبغالبيتهم يعتقدون أن من يقدم تلك الخدمات إما مؤسسات دولية أو محلية.

التواصل ما بين المزارعين والعاملين في وزارة الزراعة:

(73.9%) من أفراد العينة في الاختبار القبلي أفادوا بأنهم لم يسبق لهم المشاركة في أي من الاجتماعات أو اللقاءات أو الأنشطة التي ينظمها المسئولون في وزارة الزراعة، وقد ارتفعت النسبة بعد اللقاءات لتصل إلى (65.1%) أشاروا أنهم شاركوا في مثل تلك اللقاءات.

وحول الاطلاع على خطة وزارة الزراعة وبرامجها فكان واضحا من نتائج الاختبار القبلي ان نسبة المزارعين الذين اطلعوا على تلك الخطة والبرامج قليلة ولم تتجاوز (6.8%) لتقفز بعد اللقاءات إلى (51%) في الاختبار البعدي.

ايضا فان (13.8%) فقط من المزارعين سبق لهم وان حاولوا او سعوا للتعرف على خطة وزارة الزراعة الفلسطينية لكن وبعد اللقاءات التي نظمتها جمعية الحارس ارتفعت تلك النسبة لتصل الى (48.4%).

مدى علم ومعرفة المزارعين بكيفية الحصول على خدمات وزارة الزراعة:

تشير نتائج الاختبار القبلي الى ان (9.7%) فقط من المزارعين لديهم علم بكيفية الحصول على خدمات وزارة الزراعة الفلسطينية وارتفعت تلك النسبة بشكل ملحوظ بعد المشاركة في اللقاءات لتصل الى (53.5%) في الاختبار البعدي.

ايضا ارتفعت نسبة من تقدموا بطلبات للحصول على خدمات من مديرية وزارة الزراعة الى (59.4%) من المزارعين في الاختبار البعدي في حين كانت (40.6%) في الاختبار القبلي.

ومن بين من تقدموا بطلبات للحصول على خدمات وزارة الزراعة فان (9%) فقط من المزارعين في الاختبار القبلي قد حصلوا على الخدمة التي طلبوها في حين ارتفعت النسبة في الاختبار البعدي لتصل الى (19.7%).

وفي نفس السياق فان (16.8%) من المزارعين في الاختبار القبلي أفادوا بأنهم تلقوا (جزء من الخدمات) التي طلبوها لترتفع تلك النسبة الى (46.5%) في الاختبار البعدي.

وأفاد (16.3%) ممن تلقوا خدمات وزارة الزراعة في الاختبار القبلي أن تلك الخدمات زادت من خبراتهم ومعرفتهم الزراعية لترتفع تلك النسبة إلى (38%) في الاختبار البعدي.

إلى إي مدى تأخذ وزارة الزراعة باقتراحات المزارعين حين تعد خططتها وبرامجها:

بالنظر إلى نتائج الاختبار القبلي ومقارنتها في نتائج الاختبار البعدي نجد أن هنالك تباين واضح في توجهات المزارعين نحو وزارة الزراعة من حيث أخذها باقتراحاتهم وآرائهم حين تضع خططها وبرامجها، ففي الاختبار القبلي الغالبية من المزارعين عبروا عن اعتقادهم بان وزارة الزراعة (قليلاً) ما تأخذ باقتراحاتهم او لا تأخذ بها (إطلاقا) حيث أفاد (41.%) منهم ان الوزارة تأخذ باقتراحاتهم (بشكل قليل)، و(36.4%) منهم يعتقدون أنها لا تأخذ بتلك الاقتراحات (إطلاقا)، و(19.8%) من المزارعين قالوا ان الوزارة تأخذ باقتراحاتهم (بشكل متوسط). في حين أن (2.7%) منهم فقط من اعتقدوا ان الوزارة تأخذ باقتراحاتهم (بشكل كبير).

ويبدو التحول في آراء المزارعين واضحاً في الاختبار البعدي وبعد مشاركة المزارعين في اللقاءات مع ممثلي وزارة الزراعة حيث أن نسبة من يعتقدون أن الوزارة تأخذ باقتراحات المزارعين حين تضع خططها وبرامجها ارتفعت في الاختبار البعدي لتصل إلى (21.8%)، ووصلت نسبة المعتقدين إن الوزارة تأخذ باقتراحاتهم (بدرجة متوسطة) إلى (56.6%)، وبالتالي نجد أن نسبة المزارعين الذين يعتقدون بان الوزارة تأخذ باقتراحاتهم (بدرجة قليلة) قد تدنت إلى (16.7%) ، وفي نفس السياق تقلصت نسبة المزارعين الذين يعتقدون أن الوزارة لا تأخذ باقتراحاتهم (على الإطلاق) لتصل إلى (4.9%).

مدى استجابة خدمات وزارة الزراعة لاحتياجات وأولويات المزارعين:

تظهر نتائج الدراسة أن هنالك تحول واضح في وجهات نظر المزارعين من خدمات وزارة الزراعة، حيث ارتفعت بشكل ملحوظ في الاختبار البعدي نسبة من يعتقدون ان خدمات وزارة الزراعة تستجيب للأولويات المزارعين واحتياجاتهم، حيث عبر ما نسبته (26.4%) من المزارعين في الاختبار البعدي عن قناعتهم بان خدمات الوزارة تستجيب لاحتياجاتهم وأولوياتهم بينما لم تتعدى تلك النسبة في الاختبار القبلي (3.2%)، أيضا فان ما نسبته (43.6%) من المزارعين في الاختبار البعدي يعتقدون ان تلك الخدمات تستجيب بشكل متوسط لاحتياجاتهم وأولوياتهم بينما كانت في الاختبار القبلي (24.8%).

وفي حين عبر ما نسبته (37.8%) من المزارعين في الاختبار القبلي عن اعتقادهم بان خدمات وزارة الزراعة تستجيب قليلاً لاحتياجاتهم نجد أن تلك النسبة تقلصت إلى (22.6%) في الاختبار البعدي، أيضا تقلصت نسبة من يعتقدون ان تلك الخدمات لا تستجيب لاحتياجات المزارع بشكل ملحوظ ففي حين كانت في الاختبار القبلي (34.2%) نجدها في الاختبار البعدي قد تدنت لتصل إلى (6.5%) فقط.

مدى مواجهة المزارع صعوبة في الوصول إلى المسئولين في مديرية الزراعة في مناطقهم:

واضح أن المزارعين لا يواجهون صعوبة في الوصول إلى المسئولين في مديرية الزراعة في منطقتهم حيث عبر غالبيتهم وفي كلا الاختبارين القبلي والبعدي عن عدم مواجهتهم لأي صعوبات في الوصول للمسئولين في مديرية الزراعة والتحدث إليهم في قضايا تهمهم.

مدى تقدم المزارعين باقتراحات لتطوير عمل مديرية الزراعة او تحسين برامجها:

(17.4%) من المزارعين في الاختبار القبلي سبق لهم وتقدموا باقتراحات لتطوير عمل مديرية الزراعة ولتحسين برامجها التي تستهدف المزارعين، وقد ارتفعت تلك النسبة إلى (28.6%) في الاختبار البعدي، أي بعد جملة اللقاءات ما بين المزارعين والمسئولين من وزارة الزراعة.

وبالرغم مما يبدو من ارتفاع في تلك النسبة إلا انه من المفيد التذكير ان الغالبية (71.4%) من المزارعين لم يتقدموا بأي مقترح في هذا الصدد، مما يؤكد على أهمية الاستمرار في عقد اللقاءات التي تتيح للمزارعين التواصل مع العاملين في وزارة الزراعة على أساس الشراكة لا على أساس الانتفاع المؤقت.

عدالة الطريقة المتبعة في وزارة الزراعة في توزيع المشاريع الزراعية:

أوضحت نتائج الدراسة بان هنالك قناعة لدى أكثر من (80%) من المزارعين ممن شاركوا بالاختبار القبلي بان الطريقة المتبعة من قبل مديرية الزراعة في توزيع المشاريع التطويرية للمزارعين غير عادلة إلى غير عادلة إطلاقا بينما لم تتعدى نسبة من اعتقدوا بان تلك الطريقة عادلة إلى عادلة جداً (19.7%) .

ونلحظ أن هنالك بعض التحول في توجهات المزارعين نحو عدالة توزيع تلك المشاريع ظهرت في الاختبار البعدي حيث أصبح هنالك اعتقاد لدى ما نسبته (54.2%) من المزارعين بان الطريقة المتبعة في تقديم تلك المشاريع (عادلة) إلى (عادلة جداً). هذا في حين أن ما نسبته (45.8%) لا زالوا يرون طريقة مديرية الزراعة في تقديم المشاريع (غير عادلة) أو (غير عادلة إطلاقا).

عدالة الطريقة المتبعة في تقديم تلك المشاريع تقتضي التوقف والتفكير:

وفي هذا الصدد فقد أفاد ما نسبته (10.6%) من المزارعين في الاختبار القبلي أنهم قد استفادوا من مشاريع الإصلاح الزراعي التي تنفذها الوزارة، في حين أفاد بذلك ما نسبته (21.8%) في الاختبار البعدي. وحول المساعدات العينية فان ما نسبته (7.7%) من المزارعين في الاختبار القبلي أفادوا بأنهم قد استفادوا من تلك المساعدات فان (24.1%) منهم في الاختبار البعدي أفادوا أنهم قد استفادوا من المساعدات العينية، أيضا فان (5.8%) من المزارعين أفادوا أنهم قد استفادوا من المساعدات النقدية التي تقدمها وزارة الزراعة في حين بلغت تلك النسبة (11.0%) من المزارعين في الاختبار البعدي. وقد أفاد ما نسبته (22.6%) من المزارعين في الاختبار القبلي أنهم قد استفادوا من خدمات الإرشاد مقابل (69.5%) في الاختبار البعدي أفادوا أنهم قد استفادوا من خدمات الإرشاد التي تقدمها وزارة الزراعة.

الخدمة الأهم التي ينتظرها المزارع من وزارته:

لم يحدث تغير جوهري على آراء المزارعين بالنسبة للخدمات الأهم التي على وزارة الزراعة تقديمها لهم ففي كلا الاختبارين القبلي والبعدي أشارت غالبيتهم الساحقة بان الخدمة الأهم بالنسبة لهم والتي ينتظرونها من وزارة الزراعة هي تقديم برنامج متكامل يجمع ما بين الإرشاد والتدريب والخدمات الفنية من جانب ومن جانب آخر تقديم الدعم اللازم المطلوب لمشاريع صغيرة أو تهيئة الأجواء للاستثمار وغير ذلك.

مدى تجاوب وزارة الزراعة مع مشكلات المزارعين :

فيما يتعلق باستجابة وزارة الزراعة لحل المشكلات المستعجلة التي تواجه المزارعين فقد أشار ما نسبته (3.4%) من المزارعين في الاختبار القبلي بأنه في حال تقدمهم بطلب لوزارة الزراعة لحل مشكلة مستعجلة لديهم فان الوزارة تعمل في نفس اليوم على حل المشكلة وقد ارتفعت تلك النسبة في الاختبار البعدي إلى (9.0%) في حين أشار (14.1%) من المزارعين في الاختبار القبلي و (38.7%) في الاختبار البعدي أن الوزارة تعمل على حل المشكلة بعد أسبوع من تقديم الطلب، وتساوت نسبة من أشار من المزارعين أن الوزارة تعمل على حل المشكلة بعد شهر من تقديم الطلب في كلا من الاختبار القبلي (33.6%) والاختبار البعدي (33.5%) ، بينما تقلصت في الاختبار البعدي نسبة الذين يعتقدون انه لن يتم حل المشكلة ويتم إهمالها لتصل الى (18.8%) في حين كانت نسبة هؤلاء في الاختبار القبلي (48.8%).

درجة رضا المزارعين عن خدمات وزارة الزراعة:

تبين لنا نتائج الدراسة ان هنالك تحسن في مستوى الرضا لدى المزارعين عن خدمات وزارة الزراعة بعد اللقاءات التي جمعتهم بمسئولي وزارة الزراعة وطاقمها، فقد ارتفعت نسبة المزارعين في الاختبار البعدي الذي قالوا أنهم راضون بدرجة (جيدة) الى (جيدة جداً) عن خدمات الوزارة لتصل (64.5%) في حين لم تتجاوز تلك النسبة في الاختبار القبلي (11.6%) فقط. وتقلصت نسبة من أشاروا بان درجة رضاهم (ضعيفة) إلى (ضعيفة جداً) عن خدمات الوزارة لتصل في الاختبار البعدي الى (14.1%) في حين كانت في الاختبار القبلي (63.5%).

وفي نفس السياق عبر المزارعون عن عدم رضاهم تجاه سياسة التعويضات للمزارعين المتضررين من إجراءات المستوطنين والاحتلال التي تنتهجها الحكومة ، حيث لم تتجاوز نسبة الراضين عن تلك السياسة في الاختبار القبلي (16.9%) و(24.9%) في الاختبار البعدي حتى بعد الاجتماع بالمسئولين في وزارة الزراعة، وبالتالي بقي الموقف لدى المزارعين تجاه وزارة الزراعة والحكومة في موضوع تعويض المتضررين من المزارعين جراء سياسات الاحتلال والمستوطنين متسم بعدم الرضا حيث عبر ما نسبته (83.1%) من المزارعين في الاختبار القبلي و(75.1%) منهم في الاختبار البعدي عن عدم رضاهم عن سياسة الحكومة ووزارة الزراعة المتبعة في تعويض من يتضرر بسبب إجراءات الاحتلال من المزارعين.

جولات وزارة الزراعة الإرشادية:

اظهرت نتائج الاختبار البعدي بعض التحول في توجهات المزارعين نحو جولات الإرشاد الزراعي التي تنظمها الوزارة، حيث ارتفعت نسبة من أشاروا بان الوزارة (دائما) او (غالبا) تنظم جولات إرشاد زراعية لمزارعين لتصل إلى (36%) في الاختبار البعدي في حين لم تتجاوز (11.4%) في الاختبار القبلي.

أيضا ارتفعت نسبة الذي أشاروا بان الوزارة (أحيانا) تقوم بمثل تلك الجولات لتصل الى (53.0%) بعد لقاءات المزارعين بمسئولي وزارة الزراعة في حين كانت قبل ذلك (31.9%).

كما يلاحظ تقلص نسبة من أشاروا بان وزارة الزراعة (نادراً) أو (إطلاقا) ما تنظم جولات إرشادية للمزارعين إلى (10.0%) في حين كانت في الاختبار القبلي أي قبل اللقاءات التي جمعت المزارعين بالمسئولين في وزارة الزراعة (56.6%).

وفي نفس الاطار فان النسبة الاكبر من المزارعين وبواقع (63.8%) من المزارعين وبالرغم من اللقاءات التي جمعتهم بالمسؤولين في وزارة الزراعة وبحسب النسبة في الاستبيان البعدي يجدون أن زيارات المرشد الزراعي للمزارعين غير كافية (قليلة) الى (قليلة جداً)، مما يحتم على وزارة الزراعة انتهاج آليات أكثر نجاعة في تقديم الخدمات الإرشادية للمزارعين والوصول اليهم في تجمعاتهم ومزارعهم.

أيضا لازال المزارعون كذلك وبالرغم من اللقاءات التي جمعتهم بطاقم وزارة الزراعة يجدون نقصاً في النشرات الإرشادية التي تصلهم فلا زالت نسبة المزارعين الذين يرون ان وصول تلك النشرات للمزارعين (قليل) و(قليل جداً) (66.5%) في الاختبار البعدي (بينما كانت في الاختبار القبلي 91.5%).

اما بالنسبة لورش العمل التي تنظمها وزارة الزراعة وفائدتها على المزارعين نجد ان ما نسبته (39.4%) من المزارعين في الاختبار القبلي قد أشاروا بان ورش العمل تلك تفيد المزارعين (بشكل كبير) الى (كبير جداً)، ويلاحظ بان تلك النسبة ارتفعت في الاختبار البعدي لتصل إلى (72.1%) بعد لقاء المزارعين بمسئولي الوزارة الأمر الذي يؤكد على اهمية اللقاءات الجماعية في مجال الإرشاد. أما من أشاروا إلى أن الفائدة (قليلة) الى (قليلة جداً) فكانت نسبتهم في الاختبار القبلي (60.6%) وتقلصت في الاختبار البعدي الى حد كبير لتبلغ (27.9%) فقط.

وفيما يتعلق بايام الحقل التي تنظمها وزارة الزراعة فان ما نسبته (39.8%) من المزارعين في الاختبار القبلي قيموها بالمفيدة للمزارع بشكل (كبير) الى (كبير جداً)، لترتفع تلك النسبة بشكل ملحوظ في الاختبار البعدي بعد المشاركة في اللقاءات إلى (74.7%).

مدى ثقة المزارعين بالمرشد الزراعي:

(39.6%) من المزارعين في الاختبار القبلي أفادوا بان ثقتهم بالمرشد الزراعي (ضعيفة) و(34.0%) منهم أفادوا ان ثقتهم به (مقبولة)، بينما (21.7%) قالوا ان ثقتهم بالمرشد الزراعي (جيدة) و (4.6%) قالوا (جيدة جدا).

وبالرغم من تلك الصورة والمستوى المقبول من الثقة إلا أن لقاءات المشروع ما بين المزارعين والمسئولين في وزارة الزراعة ومنهم المرشدين الزراعيين واستماعهم مباشرة للمهندسين الزراعيين وهم يوضحون دور الوزارة والخدمات التي تقدمها وآلية تقديم تلك الخدمات والشروحات عن خطط وبرامج ورؤية الوزارة تجاه القطاع الزراعي، من الواضح أن كل ذلك قد اثر ايجابيا على توجهات المزارعين فقد عززت اللقاءات الثقة ورفعت من وتيرتها حيث تقلصت نسبة المزارعين ذوي المستوى الضعيف من الثقة بالمرشد لتصل الى (7.0%) فقط في الاختبار البعدي، وانخفضت نسبة من قالوا ان ثقتهم (مقبولة) بالمرشد الى (28.3%) بالمقابل تضاعفت نسبة ذوي الثقة (الجيدة) الى (جيدة جدا) بالمرشد الزراعي لتصل الى (64.7%).

وحول الثقة التي يوليها المزارعين بالمعلومات التي يحصلون عليها من الفني او المرشد الزراعي فقد أفاد ما نسبته (53.3%) من المزارعين في الاختبار القبلي بانهم يثقون بشكل كبير بالمعلومات التي يقدمها لهم المرشد الزراعي وترتفع تلك النسبة في صفوف المزارعين بعد الاختبار البعدي لتصل الى (85%)، اما من افادوا بان ثقتهم محدودة او لا يثقون في تلك المعلومات فكانت نسبتهم في الاختبار القبلي (46.7%) وتقلصت في الاختبار البعدي لتصل الى (15.0%).

اثر اللقاءات المفتوحة على معرفة ومعلومات المزارعين تجاه وزارة الزراعة

سياسات وخطط الوزارة ومعاييرها

فيما يتعلق باللقاءات المفتوحة (المنتديات) والتي شارك فيها المزارعون لمناقشة قضاياهم مع وزارة ومديرية الزراعة فكان واضحاً من معطيات الدراسة البعدية ان معرفة المزارعين قد ازدادت حول مجمل القضايا التي تم مناقشتها وتداولها، حيث أكدت الغالبية من المزارعين وبواقع (85.6%) بان معرفتهم قد ازدادت حول السياسات والخطط العامة لوزارة الزراعة.

وفي نفس السياق فقد أكد ما نسبته (77.3%) من المزارعين أن معرفتهم ومعلوماتهم ازدادت بالمعايير المتبعة من قبل وزارة الزراعة في تقديم خدماتها للمزارعين، أيضا ازدادت معلومات غالبية المزارعين (80.9%) ومعرفتهم بالجهات ذات الاختصاص في وزارة الزراعة في مجال عملهم واهتمامهم.

خدمات الوزارة

أيضا فان الغالبية وبواقع (84.4%) من المزارعين قد ازدادت معلوماتهم ومعرفتهم بعد مشاركتهم في اللقاءات المفتوحة بخدمات وزارة الزراعة في مجال الإرشاد النباتي، ونفس النسبة تقريبا (84.3%) ازدادت معرفتهم بخدمات وزارة الزراعة في مجال الإرشاد الخاص بميدان الإنتاج الحيواني

كما وازدادت المعرفة والمعلومات لدى (75.1%) من المزارعين بالدور وبالخدمات التي تقدمها وزارة الزراعة في مجال الاستيراد والتسويق، وازدادت المعرفة والمعلومات لدى (82.1%) من المزارعين بعد اللقاءات المفتوحة حول خدمات وزارة الزراعة في مجال المشاريع التطويرية، كما ازدادت معرفة ومعلومات ما نسبتهم (83.7%) من المزارعين حول خدمات وزارة الزراعة في مجال الخدمات البيطرية.


خلاصة وااستنتاجات:

تشغل النساء حيزا كبيرا في الإنتاج الزراعي ويبدو انهن لا يتلقين الاهتمام بنفس القدر من قبل الجهات ذات العلاقة سواء (الحكومية والاهلية) حيث تركز برامج الارشاد على الرجل دون المرأة إضافة إلى أن حيازة الأراضي الزراعية ووسائل الانتاج تتركز بايدي الرجال . امام هذا الواقع فلا بد من سياسة رشيدة تستهدف النساء العاملات في القطاع الزراعي وترتقي بمستوى المعرفة لديهن وتمكنهن من وسائل الانتاج، والاهم ان تصنف العاملات في القطاع الزراعي كجزء من القوى العاملة وأن ينظر اليهن كقوى منتجة بالرغم من ان عملهن الزراعي غير مدفوع الأجر (انتاج منزلي).

ايضا فان المستوى التعليمي المتدني للعاملين والعاملات في القطاع الزراعي قد يكون احد الأسباب الرئيسية في تدني المعرفة الزراعية لديهم ومحدوديتها في برامج وخطط وسياسات وخدمات وزارة الزراعة مما يبقيهم معتمدين على خبراتهم الزراعية التقليدية وبعيدين عن مستجدات الابحاث والدراسات العلمية في مجال الانتاج الزراعي مما يحتم على وزارة الزراعة والجهات ذات الاختصاص البحث عن اليات للتواصل المباشر مع هؤلاء المزارعين لتقديم ارشاد زراعي بطريقة سلسة وسهلة الفهم.

ان هناك تحول في توجهات المزارعين نحو جملة من البرامج والانشطة التي تنفذ من قبل وزارة الزراعة ذلك ان هناك الان حضورا لوزارة الزراعة في اوساط المزارعين فهو الان يرى وزارة الزراعة في الحقل معه وبدأت تاتي اليه وهذا جلي ضمن مؤشرات واضحة في الاختبارين القبلي والبعدي في تقييم المزارعين لدور الوزارة في العمل على عدة مجالات منها الري وتحسين المنتج الزراعي وتقديم المطاعيم وغيرها. لكن لا بد من الاشارة ان المزارعين لا زال لديهم خلط ما بين دور الوزارة في تقديم الارشاد والمشورة والاشراف ودورها التنفيذي حيث ان توقعات المزارعين من الوزارة بحسب النتائج في الاستبيان عالية ويبالغون في توقعاتهم لدورها التنفيذي مثل تزويدهم بالأعلاف ومشاريع الري والبيوت البلاستيكية.

كما يلاحظ وجود تطور واضح في التواصل والاتصال بين المزارعين والعاملين في وزارة الزراعة وتبدل ايجابي في السلوك والتوجهات ملحوظ وتعزيز الثقة ما بين الطرفين وهذا نتاج للقاءات والتواصل المباشر ومحاولة المسئولين فهم الاحتياجات المباشرة للمزارعين .

كان واضحا ازدياد المعرفة لدى المزارعين بكيفية الحصول على الخدمات وانعكس ذلك بارتفاع حجم الطلبات المقدمة من طرفهم الى وزارة الزراعة وايضا ازداد حجم ومقدار الاستجابة من قبل الوزارة لطلبات واحتياجات المزارعين. وتجدر الإشارة هنا إلى أن هذا التحول الايجابي في توجهات المزارعين من خدمات وزارة الزراعة وزيادة المعرفة لديهم حول ما تقدمه لهم من برامج وسياسات إنما جاء نتيجة:

أولا: للتواصل المباشر ما بين المزارعين والعاملين والمسئولين في وزارة الزراعة خاصة وان طاقم وزارة الزراعة في مديريتي الزراعة والبيطرة قد قدموا وبروح مسئولة العديد من الخدمات أثناء تنفيذ اللقاءات واستجابوا مباشرة لتلبية احتياجات المزارعين مثل فتح عيادات بيطرية او وحدات للإرشاد الزراعي في عدة مواقع او نتاج لتكثيف الخدمات الإرشادية المقدمة لمربي النحل عدا عن التوضيحات والشروحات التي تلقاها المزارعون من قبل المنتدبين عن الوزارة خلال اللقاءات الجماعية وكذلك زيارات المسئولين في مديرتي زراعة وبيطرة بيت لحم م.إبراهيم مشاعلة ود.جواد بدر الميدانية.

وثانيا: زيارات معالي وزير الزراعة الدكتور إسماعيل دعيق وصناع القرار والصف الأول وكلاء مساعدون ومدراء عامون للقرى والبلدات المستهدفة وغيرها والتقائهم بالمزارعين وجها لوجه خلال فترة تنفيذ مشروع جمعية الحارس حيث زار معالي الوزير د. إسماعيل دعيق قرى الريف الغربي وقرى الريف الجنوبي وبلدات الريف الشرقي وأحيانا مرتين للموقع الواحد، هذا النشاط الميداني للمسئولين أسهم في تعزيز الثقة لدى المزارعين بجدية وزارة الزراعة بالتعاطي مع احتياجاتهم وهمومهم والمشاكل التي يواجهونها، وبالتالي فان المزارعين يعولون كثيرا على هذه الوزارة خاصة في ظل ما يكابدونه من خسائر ومحدودية العائد الاقتصادي من النشاط الزراعي ناهيك عن سياسات الاحتلال التي تستهدف الأرض والإنسان معا.

وعلى ما يبدو أن اللقاءات التي جمعت المزارعين مع صناع القرار والعاملين في وزارة الزراعة وبحضور الوزير شخصيا لبعض التجمعات السكانية المستهدفة والشروحات المقدمة عن دور الوزارة ودوائرها وأقسامها والخدمات التي تقدمها وآليات تقديم الاقتراحات للوزارة او طرق تلقي الخدمات منها قد عزز الشعور والقناعة لدى المزارعين بأهمية دورهم في صنع السياسات وباهتمام الوزارة بهم وباقتراحاتهم، ومع ذلك فمن الواضح ان هذا الشعور والاعتقاد لا زال بحاجة لمزيد من الجهد لتعزيز الثقة أكثر ما بين المزارعين ووزارتهم.

هذا التحول في آراء المزارعين ربما يعود إلى أنها المرة الأولى بالنسبة لغالبية المزارعين التي يلتقون فيها مع مسئولين من وزارة الزراعة ويناقشون خطط وبرامج الوزارة بشكل مباشر ويتعرفون على الأسس التي على ضوئها تقرر وزارة الزراعة أولويات العمل وكيف تصاغ الخطط والبرامج.

وبالرغم من التحول الذي حصل في توجهات المزارعين نحو الطريقة المتبعة في تقديم الخدمات الزراعية الا ان هنالك جزء كبير منهم لا زالت لديه قناعات بان الوزارة غير عادلة في تقديمها لتلك الخدمات مما يحتم على وزارة الزراعة اتخاذ إجراءات تحسن الاستهداف . وربما يتعين على وزارة الزراعة إعادة تقييم طريقتها في توزيع المشاريع او الخدمات والبحث عن آلية أكثر إنصافا، فنسبة المزارعين الذين لا زالت لديهم قناعات بعدم عدالة الطريقة المتبعة في تقديم الخدمات لا زالت كبيرة وربما يكون مقترح اعتماد (استمارة المزارع) الذي أثير خلال المنتديات للتحقق من أن الخدمات تذهب إلى مستحقيها مقترحا جذريا وهو الأمر الذي أكده معالي وزير الزراعة الدكتور إسماعيل دعيق في كلمته أمام المزارعين في مؤتمر اختتام جمعية الحارس لمشروع "تقوية العلاقة بين المزارعين ووزارة الزراعة". فالمزارعون ما زالوا يتوقعون من وزارة الزراعة دعما عينيا ماليا وإرشاديا ولا زال المتضررون منهم جراء سياسات الاحتلال غير راضين عن الطريقة التي تتعامل وزارة الزراعة معهم بها.

وهنا لا بد لوزارة الزراعة أن تفكر وتشرك معها الوزارات الأخرى لإيجاد آليات إسناد للمزارعين كي يتمكنوا من مواجهة استهداف المستوطنين والاحتلال لهم ولأراضيهم وان لا تغفل الوزارة والحكومة أن الأرض محور الصراع وان إبقاء المزارع في المواجهة وحيدا مع الاحتلال لا يصب في معركة الصمود والثبات التي تبنتها الحكومة في برنامجها.

وسيكون مفيدا هنا الإشارة إلى أن ما أعلن عنه المسئولون في وزارة الزراعة بشأن استحداث دوائر قانونية في الوزارة والمديريات في مختلف المحافظات لتوثيق أية انتهاكات يتعرض لها المزارعون وان الوزارة ستتابع الأمر قانونا بتكليف محامين لهذا الغرض مع ما يتطلبه ذلك من تكاليف مادية لصالح المزارعين هو استجابة جوهرية وبعيدة الأثر لمطالب المزارعين التي أثيرت خلال اللقاءات وسيكون لها مردودا وأثرا كبيرا لصالح المزارع الفلسطيني في صراعه على الأرض مع تعديات المستوطنين وأعمال المصادرة.

ولا بد من التأكيد على دور الجولات الإرشادية وأهميتها بالنسبة للمزارعين ولكن يبقى السؤال مفتوحا هل حقا ان العاملين في القطاع الزراعي هم المستفيدون من تلك الجولات؟ خاصة وان الارشاد يقدم للرجال وتستبعد منه النساء في حين ان اعباء الانتاج الزراعي ملقاة على عاتق النساء وربما ذلك يحتاج لوجود مرشدات زراعيات في الوزارة لتيسير مهمة الوصول الى النساء والاختلاط فيهن.

أخيرا ان وجود الرؤية مستقبلية للقطاع الزراعي لدى وزارة الزراعة (الخطة الإستراتيجية) بدت لها آثار واضحة في تطور العلاقة ما بين المزارع والوزارة مما يمهد لإحداث تنمية زراعية وريفية في إطار الوعي وخلق فرص عمل وزيادة المردود على تحسين الانتاج ومخرجات الانتاج الزراعي بشكل عام ولا بد لهذه الخطة ان تبنى على اساس الشراكة الحقيقية ما بين الوزارة والمزارع وتعزز بالثقة المتبادلة بين الطرفين.

====

للمتابعة طالع الروابط المؤتمر:

http://www.alhares.org/site/modules/news/article.php?storyid=4803

http://www.alhares.org/site/modules/news/article.php?storyid=4796


جمعية الحارس - دائرة الصحافة والإعلام

تحضير للطباعة أرسل هذا الخبر إنشاء ملفpdf من الخبر
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع